أحمد بن محمد مسكويه الرازي
165
تجارب الأمم
وأظهر القول بخلق القرآن وبفضل علىّ بن أبي طالب [ 1 ] . ودخلت سنة ثلاث عشرة ومائتين وفيها مات طلحة بن طاهر بن الحسين بخراسان . وفيها ولَّى المأمون أخاه أبا إسحاق الشام ومصر وولَّى ابنه العبّاس بن المأمون الجزيرة وأمر لكلّ واحد منهما ومن عبد الله بن طاهر بخمسمائة ألف دينار . فقيل إنّه لم يفرّق في ساعة من يوم من المال مثل ذلك . ودخلت سنة أربع عشرة ومائتين وفيها استفحل أمر بابك وقتل محمد بن حميد وفضّ عسكره وقتل أكثر من كان معه . وفيها بعث المأمون إلى عبد الله بن طاهر إسحاق بن إبراهيم ويحيى بن أكثم يخيّرانه بين خراسان والجبال وإرمينية وأذربيجان ومحاربة بابك . فاختار خراسان وشخص إليها [ 2 ] . ودخلت سنة خمس عشرة ومائتين [ 188 ] وفيها شخص المأمون من مدينة السلام لغزو الروم في المحرّم . فافتتح بها حصونا وعاد إلى دمشق . ودخلت سنة ستّ عشرة ومائتين فكرّ المأمون إلى أرض الروم ، وكان سبب ذلك ورود الخبر على المأمون
--> [ 1 ] . في آ : صلوات الله وسلامه عليه . في مط : رضي الله عنه . [ 2 ] . انظر الطبري ( 11 : 1102 ) .